جمع الله لك صفات النجاة وأعمال النجاة في أربع: ﴿إِلَّا الَّذِين آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتواصَوْا بِالحَقِّ وَتواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾.
يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ [آل عمران: 154/ 2]
﴿يُخْفُونَ﴾ يعني المنافقين ﴿فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ﴾ ما لا يظهرون لك ، ثم بين الأمر الذي يخفونه، فقال: ﴿يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ أي: لو كان لنا في هذه الواقعة رأي ومشورة ﴿مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا﴾ إنكار منهم وتكذيب بقدر الله، وتزكية منهم لأنفسهم، فرد الله عليهم بقوله: ﴿قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ﴾ التي هي أبعد شيء عن مظان القتل ﴿لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ﴾ لظهر الذين كتب الله قتلهم إلى الموضع الذي كتب عليهم مصرعهم فيه ﴿وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ﴾ أي يختبركم بما جرى عليكم ، وليميز الخبيث من الطيب ، ويختبر ما فيها من نفاق وإيمان ويظهر أمر المؤمن والمنافق ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ بما يختلج في الصدور.
جمع الله لك صفات النجاة وأعمال النجاة في أربع: ﴿إِلَّا الَّذِين آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتواصَوْا بِالحَقِّ وَتواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾.