جمع الله لك صفات النجاة وأعمال النجاة في أربع: ﴿إِلَّا الَّذِين آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتواصَوْا بِالحَقِّ وَتواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾.
وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ [آل عمران: 169]
هذه الآيات الكريمة فيها فضيلة الشهداء الذين يقتلون في سبيل الله وكرامتهم، وما منَّ الله عليهم به من فضله وإحسانه، وفي ضمنها تسلية الأحياء عن قتلاهم وتعزيتهم، وتنشيطهم للقتال في سبيل الله والتعرض للشهادة، فقال: ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ أي: في جهاد أعداء الدين، قاصدين بذلك إعلاء كلمة الله ، محققين شروط الجهاد الشرعي ﴿ أَمْوَاتًا ﴾ أي: لا يخطر ببالك وحسبانك أنهم ماتوا وفقدوا، وذهبت عنهم لذة الحياة الدنيا ﴿ بَلْ ﴾ قد حصل لهم أعظم مما يتنافس فيه المتنافسون. فهم ﴿ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ ﴾ في دار كرامته. ولفظ: ﴿ عِنْدَ رَبِّهِمْ ﴾ يقتضي علو درجتهم، وقربهم من ربهم، ﴿ يُرْزَقُونَ ﴾ من أنواع النعيم الذي لا يعلم وصفه، إلا من أنعم به عليهم.
جمع الله لك صفات النجاة وأعمال النجاة في أربع: ﴿إِلَّا الَّذِين آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتواصَوْا بِالحَقِّ وَتواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾.