جمع الله لك صفات النجاة وأعمال النجاة في أربع: ﴿إِلَّا الَّذِين آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتواصَوْا بِالحَقِّ وَتواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾.
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا [النساء: 1]
افتتح الله تعالى هذه السورة بالأمر بتقواه، وهي عبادته وحده لا شريك له، ومنبها لهم على قدرته التي خلقهم بها من نفس واحدة، وهي آدم عليه السلام ﴿ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا ﴾ وهي حواء عليها السلام، حيث خُلقت من ضِلَع آدم وقوله: ﴿ وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ﴾ أي: نشر من آدم وحواء رجالا كثيرا ونساء، على وجه التوالد والتناسل. ثم قال تعالى : ﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ ﴾ أي: كما يقال: أسألك بالله، وقال الضحاك: واتقوا الله الذي به تعاقدون وتعاهدون ﴿ وَالْأَرْحَامَ ﴾ واتقوا الأرحام أن تقطعوها، ولكن بروها وصلوها، وقوله: ﴿ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ أي: هو مراقب لجميع أعمالكم وأحوالكم.
جمع الله لك صفات النجاة وأعمال النجاة في أربع: ﴿إِلَّا الَّذِين آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتواصَوْا بِالحَقِّ وَتواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾.