جمع الله لك صفات النجاة وأعمال النجاة في أربع: ﴿إِلَّا الَّذِين آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتواصَوْا بِالحَقِّ وَتواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾.
فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ [آل عمران: 184]
وهذا تعزية من الله جل ثناؤه نبيَّه محمدًا صلى الله عليه وسلم على الأذى الذي كان يناله من اليهود وأهل الشرك بالله من سائر أهل الملل ﴿ فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ ﴾ لا يوهنك تكذيب هؤلاء لك ، فلك أسوة في من قبلك من الرسل ، فهذه عادة الظالمين، ودأبهم الكفر بالله، وتكذيب رسل الله وليس ذلك عن قصور ما أتوا به، أو عدم تبيين حججه، بل قد ﴿ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ ﴾ أي: الحجج العقلية، والبراهين النقلية ﴿ وَالزُّبُرِ ﴾ وهي الكتب المتلقاة من السماء، كالصحف المنزلة على المرسلين، التي لا يمكن أن يأتي بها غير الرسل ﴿ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ ﴾ أي: البين الواضح الجلي، المنير للأحكام الشرعية، وللأخبار الصادقة.
جمع الله لك صفات النجاة وأعمال النجاة في أربع: ﴿إِلَّا الَّذِين آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتواصَوْا بِالحَقِّ وَتواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾.