جمع الله لك صفات النجاة وأعمال النجاة في أربع: ﴿إِلَّا الَّذِين آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتواصَوْا بِالحَقِّ وَتواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾.
الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ [آل عمران: 191]
ثم وصف أولي الألباب بأنهم ﴿ يَذْكُرُونَ اللَّهَ ﴾ في جميع أحوالهم ﴿ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ ﴾ وهذا يشمل جميع أنواع الذكر بالقول والقلب، ويدخل في ذلك الصلاة قائما، فإن لم يستطع فقاعدا، فإن لم يستطع فعلى جنب، وأنهم ﴿ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ أي: ليستدلوا بها على المقصود منها، ودل هذا على أن التفكر عبادة من صفات أولياء الله، فإذا تفكروا بها، عرفوا أن الله لم يخلقها عبثا، فيقولون: ﴿ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ ﴾ بل خلقتها بالحق وللحق، مشتملة على الحق. ﴿ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ بأن تعصمنا من السيئات، وتوفقنا للأعمال الصالحات، لننال بذلك النجاة من النار.
جمع الله لك صفات النجاة وأعمال النجاة في أربع: ﴿إِلَّا الَّذِين آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتواصَوْا بِالحَقِّ وَتواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾.