جمع الله لك صفات النجاة وأعمال النجاة في أربع: ﴿إِلَّا الَّذِين آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتواصَوْا بِالحَقِّ وَتواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾.
أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا [النساء: 63]
﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ ﴾ من النفاق والميل إلى الكفر، وإن أظهروا إسلامهم، فقد علم الله أن ما في قلوبهم خلاف ما يقولون بألسنتهم ﴿ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ ﴾ أي: لا تبال بهم ولا تلتفت إليهم، لكي يشعروا باستنكارك لأعمالهم ﴿ وَعِظْهُمْ ﴾ أي: بين لهم حكم الله تعالى مع الترغيب في الانقياد لله، والترهيب من تركه ﴿وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ﴾ أي: انصحهم سرا بينك وبينهم ﴿قَوْلًا بَلِيغًا﴾ مؤثرا في قلوبهم يغتمون به اغتماما، ويستشعرون منه الخوف استشعارا، يبلغ أعماق نفوسهم لقوته وشدة تأثيره، وفي هذا دليل على أن مقترف المعاصي، ينصح سرًا، ويبالغ في وعظه بما يظن حصول المقصود به.
جمع الله لك صفات النجاة وأعمال النجاة في أربع: ﴿إِلَّا الَّذِين آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتواصَوْا بِالحَقِّ وَتواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾.