جمع الله لك صفات النجاة وأعمال النجاة في أربع: ﴿إِلَّا الَّذِين آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتواصَوْا بِالحَقِّ وَتواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾.
لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ [آل عمران: 196]
﴿لَا يَغُرَّنَّكَ﴾ لا تنظر إلى ما هؤلاء الكفار مترفون فيه من النعمة والغبطة والسرور، نزلت في المشركين، وذلك أنهم كانوا في رخاء ولين من العيش يتّجرون ويتنعمون، فأنزل الله تعالى هذه الآية ﴿ لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ ﴾ وضربهم في الأرض وتصرفهم في البلاد للتجارات وأنواع المكاسب، والخطاب في قوله ﴿لا يَغُرَّنَّكَ﴾ للرسول صلّى الله عليه وسلّم أو لكل من يتأتى له الخطاب، وهو نهى للمؤمنين عن أن يغتروا بما عليه الكافرون من جاه ونفوذ وسلطان وغنى. وليس من مقتضى النهى أن يكون قد وقع المنهي عنه فإن الإنسان قد ينهى عن شيء لم يقع منه لتحذيره من الوقوع فيه في الحال أو المآل. ولذا روي عن قتادة أنه قال: «والله ما غروا نبي الله حتى قبضه الله إليه».
جمع الله لك صفات النجاة وأعمال النجاة في أربع: ﴿إِلَّا الَّذِين آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتواصَوْا بِالحَقِّ وَتواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾.