جمع الله لك صفات النجاة وأعمال النجاة في أربع: ﴿إِلَّا الَّذِين آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتواصَوْا بِالحَقِّ وَتواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا [النساء: 58]
﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ﴾ الأمانات كل ما ائتمن عليه الإنسان وأمر بالقيام به، فأمر الله عباده بأدائها أي: كاملة موفرة ﴿إِلَى أَهْلِهَا﴾دلالة على أنها لا تدفع وتؤدى لغير صاحبها أو وكيلُه ﴿ وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ وهذا يشمل الحكم بينهم في الدماء والأموال والأعراض، والمراد بالعدل الذي أمر الله بالحكم به، وهو ما شرعه الله على لسان رسوله من الحدود والأحكام، وهذا يستلزم معرفة العدل ليحكم به ﴿إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ﴾ نِعْم الشيء يَعظكم الله به، ونعمت العظة يعظكم بها، وهذا مدح من الله لأوامره ونواهيه، لاشتمالها على مصالح الدارين ﴿ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾لأن شارعها السميع البصير الذي لا تخفى عليه خافية، ويعلم بمصالح العباد ما لا يعلمون.
جمع الله لك صفات النجاة وأعمال النجاة في أربع: ﴿إِلَّا الَّذِين آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتواصَوْا بِالحَقِّ وَتواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾.